شرح
فعن غير واحد : دعوى الاجماع على جوازه « 1 » . ويشهد له خبر أبي الورد : قلت لأبي جعفر ( ع ) : ان أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليا ( ع ) أراق الماء ثم مسح على الخفين ، فقال ( ع ) : كذب أبو ظبيان ، أما بلغكم قول علي ( ع ) فيكم سبق الكتاب الخفين ؟ فقلت : هل فيهما رخصة ؟ فقال ( ع ) : لا ، إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك « 2 » .
فان مورده وان كان هو الخف والثلج إلا أنه يتعدى إلى مطلق الحائل والضرورة لعدم القول بالفصل ، ولعل التعبير بالخوف يكون مشعرا بذلك .
ودعوى عدم حجيته لان أبا الورد لم يذكر في كتب الرجال بمدح ولا قدح ، مندفعة بان العلامة المجلسي في محكي وجيزته « 3 » عدَّه في الممدوحين ، مع أن الراوي عنه في الخبر حماد بن عثمان وهو من أصحاب الاجماع ، مضافا إلى ما عن الكافي ما يشعر بمدحه « 4 » .
وعليه فالخبر قوي ، مضافا إلى عمل الأصحاب به ، وخبر عبد الأعلى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 163 مسألة 48 ، قوله : ولا يجزي على حائل كالعمامة والمقنعة ذهب اليه علماؤنا أجمع / وفي تحرير الأحكام ج 1 ص 80 قال : ويجب المسح على البشرة ويحرم على الحائل كالخف وشبهه إلا مع الضرورة أو التقيَّة .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 362 ح 22 / الاستبصار ج 1 ص 76 ح 1 / الوسائل ج 1 ص 458 ح 1211 .
( 3 ) كما حكاه المحدث البحراني في الحدائق ج 2 ص 310 عن المجلسي في وجيزته ، وعن الشيخ أبو الحسن في بلغته . . الخ / والسيد في المستمسك ج 2 ص 398 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 263 - 264 ح 46 ، فإنه ظاهر في مدح أبي الورد بقوله * : أما أنتم فترجعون مغفورا لكم والمخاطب أبا الورد والموالين .