شرح
انما الكلام يقع في موضع آخر وهو ما ذكره في الحدائق قال : ومن الحائل الشعر في الرجل على المعروف من مذهب الأصحاب « 1 » ، وعن جماعة منهم صاحب المصباح : الاكتفاء بمسح الشعر النابت على ظهر القدم عن مسح البشرة .
واستدل له : بكونه عرفا من توابع ما نبت عليه ، وبانسباق الذهن إلى مسحه من الامر بمسح الرجل ومراد الأصحاب من المسح على البشرة ما يقابل الحائل كما يشير إليه قولهم في مقام التفريع عليه : ولا يجوز المسح على الحائل ، وبلزوم الحرج من وجوب ازالته بالحلق ونحوه وصعوبة التخليل بالمسح ، وبالسيرة المستمرة على عدم الحلق والتخليل ، وبعموم كل ما أحاط به الشعر . . . الخ وبخلو الاخبار عن التعرض لمانعية الشعر مع غلبة وجوده وعموم الابتلاء به .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلان التبعية الخارجية أعم من التبعية في الدلالة .
وأما الثاني : فلان الشارع انما امر بمسح الرجل ، وخروج الشعر عن مسمى الرجل واضح فلا ينسبق إلى الذهن مسحه من الامر بمسح الرجل .
وأما الثالث : فلان الشعر النابت لا يكون مستوعبا للخط العرضي غالبا ،
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 2 ص 309 .