شرح
وأما القول بان الأقل إصبعان ، والقول باعتبار الإصبع ، فلا دليل على شيء منهما ، ولعل القول بهما مستند إلى عدم صدق المسمى بأقل من الإصبع أو الإصبعين ، وهو كما ترى .
وأما لزوم كونه بمقدار الكف : فيشهد له : صحيح البزنطي : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين ، فقلت : جعلت فداك لو أن رجلا قال باصبيعن من أصابعه ؟ قال ( ع ) : لا إلا بكفه كلها « 1 » .
وخبر عبد الأعلى : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء ؟ قال ( ع ) : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 2 » امسح عليه « 3 » .
إذ لولا وجوب الاستيعاب لم يكن للاستشهاد بالآية الشريفة والحكم بلزوم المسح عليه وجه ، ودعوى حمله على إرادة ردعه عن توهمه انه على تقدير وجوب المسح على تمام الأصابع لا بدَّ من رفع المرارة ، مندفعة
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 30 ح 6 ، وفيه إلا بكفه فقط دون كلها / التهذيب ج 1 ص 64 ح 28 وص 91 ح 92 / الوسائل ج 1 ص 417 ح 1085 .
( 2 ) الحج : من الآية 78 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 33 ح 4 / التهذيب ج 1 ص 363 ح 27 / الوسائل ج 1 ص 464 ح 1231 .