شرح
ملتقى الساق والقدم وله زائدتان في أعلاه يدخلان في حفرتي قصبة الساق ، وزائدتان في أسفله يدخلان في حفرتي العقب ، وهو نأت في وسط ظهر القدم ، ولكن نتوه غير ظاهر بحس البصر الذي يعبر عنه بالمفصل لمجاورته له ، أو من قبيل تسمية الحال باسم المحل كما صرح بذلك البهائي ( رح ) « 1 » ، ولا تخالفه كلمات قدماء أصحابنا .
ثم إن في وجوب مسح الكعبين وعدمه قولين : اختار أولهما المصنف ( رح ) « 2 » ، والمحقق الثاني ( قدس ) « 3 » .
أقول : على القول بكون الكعب هو المفصل لا يترتب على هذا النزاع اثر ، إذ المفصل لا مسافة له حتى ينازع في دخوله في الحد أو خروجه عنه ، وأما على القول المشهور والقول بأنه العظم المائل إلى الاستدارة الواقع في ملتقى الساق فقد استدل للأول : بان كلمة ( إلى ) بمعنى ( مع ) كما في قوله تعالى :إِلَى الْمَرافِقِ، وبأن الغاية داخلة في المغيى ، وبأن الكعب كما جعل نهاية للمسح وقع بداية له في خبر يونس الآتي ، فيدخل الكعب في المسافة .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 18 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 2 ص 75 - 76 ، الخامس قوله : فالوجه عندي الدخول لقوله تعالىإِلَى الْكَعْبَيْنِ. . . الخ / تحرير الأحكام ج 1 ص 80 قوله : ويجب ادخالهما في المسح / نعم في المعتبر ج 1 ص 152 ، اختار وجوب المسح ليبلغ الكعبين ولو لم يدخلا في المسح كما هو الظاهر ، وقال : وهل يجزي لو لم يبلغ الكعب ؟ فيه تردد أشبهه لا ، ثم قال : وهل يجب ادخال الكعب في المسح الأشبه لا .
( 3 ) جامع المقاصد ج 1 ص 221 ، قوله : ويجب ادخال الكعبين في المسح . . . الخ .