شرح
بكلمات هؤلاء ولم يذكر أحد من القدماء ما يخالف تفسير العلامة مدَّعيا عليه الاجماع سوى المفيد والشيخ ( رح ) ، وان ادعى في التهذيب الاجماع على ما فسره المفيد بقوله : هما قبتا القدم « 1 » ، ولكن في كتبه الاخر « 2 » عبر بما ذكره المصنف ( رح ) ، وهذا يدل على اتحادهما عنده .
وأما قول أهل اللغة : فمضافا إلى أنه لا يخالف مختاره ( رح ) ، فإن جماعة منهم صرحوا بان المراد ما فسره العلامة ، لاحظ ما عن القاموس « 3 » : الكعب كل مفصل للعضلات ، وما عن جملة من العامة كالرازي والنيشابوري من التصريح بان الامامية وكل من أوجب المسح قالوا إن الكعب عبارة عن عظم مستدير موضوع تحت عظم الساق ، حيث يكون منفصل الساق والقدم كما في أرجل الحيوانات ، وعن الرازي : نسبته إلى محمد بن حسن الشيباني ، وان الأصمعي « 4 » كان يختار هذا القول ، وعن
هامش
( 1 ) كما في المقنعة ص 44 ،
( 2 ) وسنورد قوله في بقية كتبه زيادة في الاستفادة : ففي النهاية ص 13 قال : وهما النابتان في وسط القدم / ومثله في المبسوط ج 1 ص 22 / وفي الخلاف ج 1 ص 92 ، هما الناتئان في وسط القدم / ومثله الاقتصاد ص 243 / وفي الرسائل العشر ص 142 قال : وهما موضع معقد الشراك من وسط القدم .
( 3 ) القاموس المحيط ج 1 ص 168 وفيه : الكعب : كل مفصل للعظام .
( 4 ) قال في تحفة الأحوذي ج 3 ص 484 ، ونقل عن الأصمعي وهو قول الإمامية أن الكعب عظم مستدير تحت عظم الساق حيث مفصل الساق والقدم / وكذلك قال ابن حجر في فتح الباري ج 3 ص 403 .