شرح
العظمان الناتئان في وسط القدم ، وليسا العظمين الذين في جانبي الساق ، وعن الانتصار « 1 » والخلاف « 2 » ومجمع البيان « 3 » وغيرهم : دعوى الاجماع عليه « 4 » ، وانما الخلاف في مقام آخر وهو ان المصنف ( رح ) فهم من عبارات القوم - بعد اعترافه بصحة ما ذكروه - ان الكعب هو العظم الناتئ الواقع في مجمع الساق والقدم ، وعن المفيد في المقنعة « 5 » : ان الكعبين هما قبتا القدم امام الساقين ما بين المفصل والمشط - إلى أن قال - ان الكعب في كل قدم واحد ، وهو ما على منه في وسط القدم على ما ذكرناه .
وادعى الشيخ في التهذيب « 6 » : الاجماع على هذا المعنى .
وقد استدل لهذا القول : بالاجماع المدعى في جملة من كتب الأصحاب على أن الكعبين هما قبتا القدم ، وبقول أهل اللغة ، فان المحكي عن المدارك « 7 » ان لغوية الخاصة متفقون على أن الكعب هو الناشر في
هامش
( 1 ) الانتصار ص 115 .
( 2 ) الخلاف ج 1 ص 92 مسألة 40 قوله : الكعبان هما الناتئان في وسط القدم .
( 3 ) مجمع البيان في تفسير القرآن ج 3 ص 289 قوله : واما الكعبان فقد اختلف في معناهما ، فعند الإمامية هما العظمان الناتئان في ظهر القدم عند مقعد الشراك .
( 4 ) كالشيخ الطوسي في التهذيب ج 1 ص 75 / والشهيد في الذكرى ص 88 سطر 20 .
( 5 ) المقنعة ص 44 ، قوله : والكعبان هما قبتا القدمين أمام الساقين ما بين المفصل والمشط ، وليسا الأعظم التي عن اليمين والشمال من الساقين الخارجة عنهما كما يظن ذلك العامة ويسمونها الكعبين بل هذه عظام الساقين ، والعرب تسمي كل واحد منهما ظنبوبا .
( 6 ) التهذيب ج 1 ص 75 .
( 7 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 217 - 218 .