شرح
قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك « 1 » .
لأن الظاهر كون قوله ( ع ) : ما بين . . . الخ ، تفسيرا للشيء لا للقدمين .
ودعوى انه على هذا بما ان المقدر هو ( الباء ) وهي تفيد التبعيض فهو يدل على العدم ، مندفعة بأنه بما ان مدخول ( الباء ) هو الشيء ، ولا معنى لبعض الشيء في مقابله ، فلا محالة ليست للتبعيض .
وصحيح البزنطي عن الإمام الرضا ( ع ) : سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ قال : فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين « 2 » .
وظاهره لزوم الاستيعاب طولا وعرضا ، ولكن قام الدليل على العدم في الثاني ، فترفع اليد عن ظاهره بالنسبة إليه ، وأما بالنسبة إلى الطول فلا صارف له عن ظهوره .
ومنه يظهر اندفاع ما أورده بعض الأعاظم عليه « 3 » : بان التفكيك بين العرض والطول ، وحمل الأول على الاستحباب والثاني على الوجوب ، خلاف المرتكز العرفي .
والآية الشريفة :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 90 ح 86 / الوسائل ج 1 ص 414 ح 10076 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 30 ح 6 / الاستبصار ج 1 ص 62 ح 3 / الوسائل ج 1 ص 417 ح 1085 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى للسيد الحكيم + ج 2 ص 373 .