تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
الْكَعْبَيْنِ« 1 » ، وأورد على الاستدلال بها : تارة بان الظاهر منها كون الكعب غاية للمسح ، وحيث ثبت جواز النكس كما سيجيء ، فيتعين حملها على الاستحباب أو على أن الغاية للممسوح فلا يستفاد منها حد المسح ، وأخرى بان أرجلكم تكون عطفا على لفظ رؤوسكم كما عرفت ، فتدل على عدم وجوب الاستيعاب لمكان ( الباء ) التي هي للتبعيض كما يدل عليه الصحيح الوارد في تفسيرها . وفيهما نظر : إذ الظاهر من الآية الشريفة من جهة ظهور الغاية في كونها غاية للمسح ، لأن الظاهر كون الظرف من متعلقات الفعل كما لا يخفى وجوب امرين : الأول : الاستيعاب من حيث الطول ، الثاني : كون المبدأ رؤوس الأصابع والمنتهى الكعبين ، وقيام الدليل على عدم وجوب الثاني وجواز النكس لا يوجب رفع اليد عن ظهورها في وجوب الأول ، ولا التصرف في الغاية بجعلها من متعلقات الرجل ، مع أن جعلها غاية للممسوح لا ينافي ما هو الظاهر من وجوب الاستيعاب ، بل على هذا التقدير أيضا تدل عليه ، واما كون ( الباء ) للتبعيض فلا ينافي ذلك ، إذ يصير مفاد الآية على هذا التقدير : فامسحوا بعض أرجلكم من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وظهور ذلك في لزوم الاستيعاب لا ينكر . وقد استدل للعدم : بصحيح زرارة المتقدم الوارد في تفسير الآية
هامش
( 1 ) المائدة : من الآية 6 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 474 | السيد محمد صادق الروحاني