شرح
خبر ابن هذيل المروي عن التهذيب عن الإمام الباقر ( ع ) عن قول الله وامسحو . . . الخ ، على الخفض هي أم على النصب ؟ قال ( ع ) : بل هي على الخفض « 1 » .
ان قراءة أهل البيت انما هي على الخفض أم بالنصب ، أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فلكونه عطفا على محل رؤوسكم .
وأما موثق عمار عن الإمام الصادق ( ع ) : في الرجل يتوضأ الوضوء كله إلا رجليه ثم يخوض بهما الماء خوضا ، قال ( ع ) : أجزأه ذلك « 2 » .
وصحيح أيوب : كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) اسأله عن المسح على القدمين ، فقال : الوضوء بالمسح ، ولا يجب فيه إلا ذلك ، ومن غسل فلا بأس « 3 » .
فهما ظاهران في صورة التقيَّة ، فإن قوله في الأول : يتوضأ الوضوء كله إلا رجليه ، ظاهر في أن وضوءه قبل ان يأتي بوظيفة الرجلين كان على وفق المذهب ثم خالفه فيهما ، وقوله ( ع ) في الثاني : الوضوء بالمسح ولا يجب فيه إلا ذلك ، قرينة على إرادة صورة التقيَّة من ذيله ، مع أنه لإعراض الأصحاب عنهما وموافقتهما لمذهب بعض العامة القائل بالتخيير يحملان عليها .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 70 ح 37 / الوسائل ج 1 ص 420 ح 1097 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 421 ح 1101 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 64 ح 29 / الاستبصار ج 1 ص 65 ح 7 / الوسائل ج 1 ص 421 ح 1100 .