شرح
أم لا كما هو المشهور « 1 » ، بل عن الحدائق « 2 » دعوى الاتفاق عليه ؟ وجهان : أقواهما الأول لصحيح زرارة المتقدم : وتمسح ببلة يمناك ناصيتك « 3 » .
وأورد عليه بعدم ظهوره في الوجوب لاحتمال ان يكون عطفا على فاعل ( يجزيك ) فلا يدل إلا على الاجزاء ، وهو أعم من الوجوب .
وقد تقدم الجواب عن ذلك في مبحث لزوم المسح بما بقي من البلة في اليد ، وبعدم صلاحيته لتقييد المطلقات الكثيرة الواردة في مقام البيان للحكم الذي يعم به البلوى .
وفيه : ان عدم الصلاحية ان كان لأجل كون المطلقات كثيرة ، فيرد عليه : ان الخبر الواحد يخصص الكتاب فضلا عن السنة . وان كان لأجل كون الحكم مما يعم به البلوى ، فيرد عليه : ان ورود رواية واحدة معتبرة في المسائل التي يعم بها البلوى غير عزيز .
هامش
( 1 ) كما في الجواهر ج 2 ص 184 حيث قال : ثم إن قضية اطلاق الكتاب ، والفقيه والجمل والعقود والإشارة والمراسم والسرائر والمعتبر والنافع والقواعد والتحرير والارشاد والدروس واللمعة وغيرها عدم وجوب كون الماسح اليد اليمنى ، كما هو صريح النفلية وظاهر شرحها وصريح كشف الغطاء بل في الحدائق الظاهر الاتفاق على الاستحباب ، لكن قد عرفت ان حسنة زرارة ظاهرة في الوجوب . . الخ .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 2 ص 287 ، قوله : وان الأولى كونه [ أي المسح ] في الناصية باليد اليمنى . . . الخ .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 25 ح 4 / التهذيب ج 1 ص 360 ح 13 / الوسائل ج 1 ص 387 ح 1021 وص 436 ح 1142 .