تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
تعذر التام ، يكفي للقول بوجوبه وعدم جواز التيمم لعدم القول بالفصل في هذه الموارد ، مع أنه يدل على سقوط اعتبار مباشرة الماسح للممسوح ، ويدل على وجوب الوضوء حينئذ مع المسح على المرارة ذيل الخبر . فالصحيح ان يجاب عنه : بأنه لا يمكن التعدي عن مورده ، وإلا فلو اخذ بما هو ظاهره لم يبق مورد للتيمم ، إذ ما من أحد إلا وهو يقدر على الاتيان ببعض الوضوء ، مع أن استفادة الحكم المذكور من الآية الشريفة في غاية الإشكال ، لأنها تدل على عدم لزوم مباشرة الماسح للممسوح ، ولازم ذلك سقوط الامر بالوضوء ، وليس شأن الآية اثبات الامر كي يستفاد منها مشروعية الوضوء الناقص . وأما الاستصحاب : فحيث ان المتيقن سابقا وجوب المسح ببلل الوضوء فمع تعذره والشك في وجوبه بماء خارجي أو جافا لا يجري الاستصحاب لعدم اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوك فيها . وأما اطلاق دليل المسح : فبعد تقييده بما دلَّ على لزوم كونه بنداوة الوضوء ، لازم عدم امكانه سقوط المسح والوضوء لا المسح بالماء الجديد أو باليد اليابسة . فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى سقوط الوضوء في الفرض وانتقال الفرض إلى التيمم وان لم نعرف القائل به بين علمائنا ، ولذلك الاحتياط بالمسح باليد اليابسة ثم بالماء الجديد ثم التيمم لا ينبغي تركه .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 462 | السيد محمد صادق الروحاني