تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
وفيهما نظر : أما الأول : فلانه لم يدل دليل على استحباب غسله كذلك ، مع أنه لم يدل دليل على جواز الاخذ من بلة الوضوء مطلقا حتى من الأجزاء المستحبة ، فتأمل فان مقتضى اطلاق ذيل مرسل الفقيه المتقدم جواز ذلك مطلقا . وأما الثاني : فلان ما يجوز الاخذ منه ليس هو الماء المستعمل في الوضوء ليدور الحكم مدار هذا العنوان ، بل هو بلة الوضوء ، وعدم صدق هذا العنوان على الرطوبة الموجودة في المواضع التي لا يجب غسلها واضح ، فالأقوى عدم جواز الاخذ منه . وان لم تبق نداوة في شيء من محال الوضوء استأنف كما هو المشهور شهرة عظيمة لتوقف امتثال الامر بالوضوء عليه ، ولجملة من النصوص كخبر مالك بن أعين عن الإمام الصادق ( ع ) : من نسي مسح رأسه ثم ذكر انه لم يمسح رأسه فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه ويمسح رأسه ، وان لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء « 1 » . ونحوه غيره ، هذاإذا أمكنه المسح بنداوة الوضوء بالاستئناف ، وأما لو تعذر ذلك فهل يجب عليه المسح بلا رطوبة ، أو بماء خارجي ، أم يسقط عنه المسح أو الوضوء وينتقل فرضه إلى التيمم ؟
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 201 ح 89 / الوسائل ج 1 ص 409 ح 1063 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 459 | السيد محمد صادق الروحاني