تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
وضع الثوب فيه لا صبّه عليه ، ولولا عدم انفعاله لما كان يطهر الثوب بذلك ، لأنه بمجرد الوضع ينجس الماء فلا تحصل طهارة الثوب به . مضافا إلى أنه من الفرق بين الغسل في الجاري وغيره والاكتفاء بالمرة فيه خاصة يستفاد عدم انفعاله بالملازمة العرفية فتدبر . ويمكن الاستدلال له بصحيح داود بن سرحان : قُلْتُ لابِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) مَا تَقُولُ فِي مَاءِ الْحَمَّامِ ؟ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْجَارِي « 1 » . حيث إن السؤال على ما يظهر من سائر الروايات إنما كان عن الحمامات المتعارفة في ذلك الزمان ، التي لم تكن كراً وكانت متصلة به ، فقوله ( ع ) ( بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْجَارِي ) أقوى شاهد على عدم انفعال الجاري ، وإلا لم يكن وجه لتنزيل ماء الحمام منزلته . وبالجملة : الرواية ظاهرة سؤالا وجواباً في أن التنزيل إنما يكون في عدم الانفعال . وبهذا البيان يندفع ما أشكل بعض الأعاظم « 2 » من إجمال الحكم الملحوظ في التنزيل . ودعوى « 3 » ان مقتض التنزيل مساواة الشيئين في الحكم - وحيث يعلم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 378 ح 1170 / الوسائل : ج 1 ص 148 ح 367 . ( 2 ) السيد الحكيم : مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 131 . ( 3 ) الظاهر أن الدعوى للسيد أيضا : المصدر السابق .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 46 | السيد محمد صادق الروحاني