الأول الجاري كمياه الأنهار
شرح
من جهة كون المقسم ماء الأرض ودخول النابع في الجاري أو في البئر . كما صرح به المحقق البهبهاني ( رح ) « 1 » .
[ اقسام المطلق ]
القسم الأول [ الغير الراكد : ]
[ الماء الجاري ]
[ تعريفه ]
أما ( الأول ) : أي ( الجاري ) فهو النابع السائل ( كمياه الأنهار ) كما هو المشهور شهرة عظيمة تكاد تبلغ بالاجماع ، ويساعده العرف واللغة « 2 » . وعن ابن أبي عقيل « 3 » : عدم اعتبار النبع في صدقه . وفيه : ان الظاهر مدخلية الاستعداد للجريان في صدق الجاري وبعبارة أخرى : صدق الماء الجاري على ماء بقول مطلق إنما يتوقف على كونه عن نبع ، ولذا ترى عدم صدقه على الماء المنصب من الإبريق . وعن المسالك « 4 » : المراد بالجاري النابع غير البئر سواء جرى أم لا . وفيه : انه لا شاهد له ، مع كونه مخالفا للعرف واللغة والاصطلاح .هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأعظم في كتاب الطهارة ج 1 ص 71 نقلا عن مفتاح الكرامة قوله : النابع الراكد عند الفقهاء في حكم البئر ، وحكاه عنه أيضا السيد في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 110 .
( 2 ) لغة الماء موضع تفجره . . . وجاء بمعنى النابع . . تاج العروس ج 5 ص 518 . وهو : الماء الثجاج وهو السائل غريب الحديث ج 1 ص 279 . والمعين : الماء السائل وقيل الجاري على وجه الأرض لسان العرب ج 13 ص 410 .
( 3 ) حكاه عنه آية الله الخوئي في كتاب الطهارة ج 1 ص 113 نقلا عن جامع المقاصد ج 1 ص 110 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 12 .