لا ينجس بما يقع من النجاسة ما لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه بها
شرح
( و ) كيف كان : ف - ( لا ينجس بما يقع من النجاسة ما لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه بها ) على المشهور ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه .
وبهذه الاجماعات المنقولة استدل المحقق الهمداني « 1 » رحمه الله على أصل الحكم بدعوى أنها موجبة للحدس القطعي بكون الحكم معروفا عند أصحاب الأئمة مغروسا في أذهانهم ، ولولا أن فتاوى الأصحاب في مثل هذا الفرع مورثة لاستكشاف رأي المعصوم لتعذر استفادة موافقته في شيء من المسائل الفرعية من فتاوى العلماء .
وفيه : أن هذا الاتفاق بما أن مدرك القوم في فتاواهم معلوم ، وهي الروايات التي ستمر عليك ، لا يكون بنفسه كاشفا عن رأيه ( ع ) .
[ حكمه والاستدلال عليه ]
وكيف كان : فيشهد للحكم التعليل ، وهو قوله ( ع ) ( لان له مادة ) في صحيح ابن بزيع الآتي لأنه بعمومه يدل على عدم انفعال كل ما له مادة . وصحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : في الثوب الذي يصيبه البول : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ قَالَ اغْسِلْهُ فِي الْمَرْكَنِ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ غَسَلْتَهُ فِي مَاءٍ جَارٍ فَمَرَّةً وَاحِدَةً « 2 » . حيث إنه ( ع ) حكم بكفاية الغسل مرة واحدة في الجاري ، والظاهر منههامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ص 7 الطبعة الحجرية .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 250 ح 4 / الوسائل : ج 3 ص 397 ح 3966 .