شرح
إلى عموم ما يدل على انفعال الماء القليل .
وفيه : انه مخصص بالأدلة المذكورة ، ودعوى ان النسبة بين الطائفتين عموم من وجه - فيتساقطان ويرجع إلى عموم ما يدل على انفعال الأشياء بالملاقاة بناء على ضعف سند النبوي « 1 » الدال على اعتصام الماء مطلق - ا كما هو الحق - مندفعة بأنه لا شبهة في أظهرية التعليل في اعتصام الجاري مطلقا عمَّا يدل على انفعال القليل كما لا يخفى .
مع أنه لو حملنا أخبار الانفعال على القليل غير الجاري لا يلزم محذور بخلاف حمل نصوص الاعتصام على الجاري غير القليل ، إذ يلزم حينئذ لغوية قوله ( ع ) ( لان له مادة ) ، إذ حينئذ لا خصوصية للمادة ، فذكره يكون لغوا ، . فقوله ( لان له مادة ) الظاهر في أن لكونه ذا مادة خصوصية في الاعتصام توجب تقدم هذه النصوص على أخبار الانفعال .
ومما ذكرناه ظهر انه لا ينجس كل ماله مادة بالملاقاة مع النجس سواء كان خروج الماء عنه بالفوران أو بنحو الرشح ، ولو لم يصدق النبع على الخارج بنحو الرشح لعموم ما يدل على عاصميَّة المادة ، ومثله كل نابع ولو كان واقفا .
هامش
( 1 ) القائل : خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه رواه ابن إدريس في السرائر مرسلا ، ونقل أنه متفق على روايته . السرائر ج 1 ص 6 .