شرح
فالجمع بينه وبين النصوص المتقدمة وان كان يقتضي حملها على الاستحباب إلا أنه لاعراض الأصحاب عنه لا يعتني به .
لزوم كون المسح بنداوة اليد
ثم إن مقتضى اطلاق الآية الشريفة والنصوص الآمرة بالمسح ومكاتبة ابن يقطين وان كان جواز المسح برطوبة الوضوء ، وان كانت من سائر الأعضاء غير اليد ، وهو الذي يقتضيه اطلاق كلام كثير ، وعن المدارك « 1 » والعلامة الطباطبائي « 2 » : اختياره ، إلا أنه يتعين تقييده بمصححي زرارة وبكير المتقدمين ، والنصوص البيانية الظاهرة في تعين ان يكون بنداوة اليد ، وبمرسل الفقيه الظاهر في الترتيب الشرعي بين المسح بما في اليد من النداوة وبين الأخذ من اللحية وغيرها من المواضع .
ودعوى ان جري المقيدات مجرى العادة يمنع من الظهور في الاشتراط ، فهذه النصوص واردة في مقام بيان الأسهل فالأسهل ، مندفعة بان حمل النصوص الواردة عن المعصومين ( ع ) على بيان غير الحكم الشرعي خلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 212 - 213 ، إلى أن قال : ولا يختص الاخذ بهذه المواضع بل يجوز من جميع محال الوضوء .
( 2 ) رياض المسائل ج 1 ص 231 .