شرح
الثاني : إن ماء نكرة في سياق الاثبات وهي لا تفيد العموم .
ولكن يرد على الأول : ان جميع المياه إنما نزلت من السماء كما تدل عليه الآيات والروايات .
وعلى الثاني : ان الآية لورودها مورد الامتنان تدل على العموم .
واستدل له بقوله تعالىيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ« 1 » ودلالة هذه الآية على المدَّعى وان كانت سليمة عن الإشكال المتقدم ، لكنها وردت في واقعة خاصة ، إلا أن يستدل بها على الحكم مع ضميمة الاجماع على عدم الفرق .
وأما السنة : فلا تخلو من الدلالة على طهارته ومطهريته ، ففي صحيح ابن فرقد عن الصادق ( ع ) : كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إذا أَصَابَ أَحَدَهُمْ قَطْرَةُ بَوْلٍ قَرَضُوا لُحُومَهُمْ بِالْمَقَارِيضِ وقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِأَوْسَعِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والارْضِ وجَعَلَ لَكُمُ الْمَاءَ طَهُوراً « 2 » .
وفي صحيح جميل عنه ( ع ) : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ التُّرَابَ طَهُوراً كَمَا جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً « 3 » .
هامش
( 1 ) الآية 11 من سورة الأنفال .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 133 ح 325 / الفقيه : ج 1 ص 10 / التهذيب : ج 1 ص 365 ح 1064 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ص 1 ح 1 / الفقيه : ج 1 ح 2 ص 5 / الوسائل : ج 1 ص 133 ح 322 .