تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
وأما صحيح الناصية الآتي الظاهر في تعين مسح تمام الناصية فهو لا يدل على هذا القول ، إذ ضلعها الفوقاني اعرض من ثلاث أصابع والتحتاني أقل . وبما ذكرناه ظهر ضعف ما عن الشيخ في النهاية « 1 » ، حيث فصل بين الضرورة فتكفي الإصبع ، وبين الاختيار فلا بدَّ من الثلاث ، بدعوى ان خبر معمر ومصحح زرارة يدلان على اعتبار الثلاث مطلقا ، ولكن يقيد اطلاقهما بمرسل حماد المتقدم المحمول على الضرورة لما عرفت من عدم دلالتهما على اعتبار الثلاث ، مع أن المتمكن من ادخال إصبع واحدة يتمكن من ادخال الثلاث غالبا ، فلا وجه لدعوى حمل المرسل على الضرورة . هذا كله مضافا إلى أنه على فرض ظهور ما تقدم في وجوب ان يكون الممسوح مقدار ثلاث أصابع ، يتعين حمله على الاستحباب بقرينة مرسل حماد المتقدم . فتحصل : ان الأقوى كفاية المسمى عرضا . وأما بحسب الطول ، فمقتضى اطلاق الصحيحين المتقدمين الاكتفاء بالمسمى أيضا ، وعن اللوامع وشرح الدروس « 2 » : دعوى الاتفاق عليه بدعوى ان من قال بوجوب الثلاث انما قال في عرض الرأس لا طوله ،
هامش
( 1 ) النهاية ص 14 . ( 2 ) مشارق الشموس في شرح الدروس ج 1 ص 114 ، حيث اختار في الطول المسمى ، ثم قال : هذا والاحتياط ان لا يترك المسح بثلاث أصابع عرضا بل طولا أيضا .