شرح
كان الظهر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها « 1 » .
وأنه هل يكون بحمل الناصية على المقدم ، أو بحمل المقدم على الناصية ، أو بتقييد نصوص المقدم بنصوص الناصية ، أو بحمل النصوص الأخيرة على الاستحباب ؟
أقول : الأقوى من هذه الوجوه هو الأول ، إذ المقدم لا اجمال في مفهومه عرفا وهو ما يقابل المؤخر والجانبين ، وأما الناصية فهي مجملة ، إذ المحكي عن جماعة من اللغويين : انها ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة « 2 » ، وعن المصباح « 3 » والبيضاوي : ان المراد بها مقدم الرأس ، وعن جماعة : تفسيرها بشعر مقدم الرأس « 4 » . وليست من المفاهيم المبينة عند العرف ، وعلى ذلك فيتعين حمل الناصية على المقدم حملا للمجمل على المبين .
فان قلت : ان المقدم أيضا مجمل لما عن القاموس « 5 » : ان من معاني المقدمة : الجبهة والناصية .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 77 ح 43 / الوسائل ج 1 ص 414 ح 1077 .
( 2 ) اعتبر صاحب العروة الوثقى ج 1 ص 383 : أن هذا التعريف للناصية هو الأولى والأحوط .
( 3 ) المصباح المنير ج 2 ص 609 .
( 4 ) كتاب العين ج 7 ص 159 مادة : نصو ، قال : الناصية قصاص من الشعر في مقدم الرأس / وقالها البغوي في تفسيره ج 1 ص 480 ، وغيره .
( 5 ) القاموس المحيط ج 1 ص 1481 فصل القاف ، قوله : مقدمة الجيش . . . ومن كل شيء أوله والناصية والجبهة .