شرح
ومصحح زرارة عنه ( ع ) : المرأة يجزيها من مسح الرأس ان تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقى عنها خمارها « 1 » . بناء على عدم الفصل بين الرجل والمرأة .
وما عن محمد بن عيسى عن حريز فيما يجزي مسحه من الرأس مقدار ثلاث أصابع وأشار إلى السبابة والوسطى والثالثة « 2 » . بدعوى ان مثل حريز لا يفتي في الشرعيات إلا بما سمعه « 3 » .
ولكن مضافا إلى أن دلالتها على كون ذلك أقل المجزي محل تأمل - لتوقفها على حجية مفهوم العدد ، ولا نقول بها - خبر معمر ضعيف السند ، وخبر زرارة اسند الاجزاء فيه إلى مجموع مسح ذلك المقدار وعدم القاء الخمار ، ويحتمل ان يكون اطلاقه بلحاظ القيد الأخير .
وبذلك ظهر ضعف ما عن الإسكافي « 4 » : من الفرق بين الرجل والمرأة فالرجل يكتفي بإصبع واحدة والمرأة لا يجزيها إلا الثلاث ، وما عن محمد [ بن عيسى ] ، يحتمل فيه تطرق الاجتهاد فيما أفتى به حريز .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 30 ح 5 / التهذيب ج 1 ص 77 ح 44 / الوسائل ج 1 ص 416 ح 1084 .
( 2 ) رجال الكشي ص 336 ح 616 / مستدرك الوسائل ج 1 ص 316 ح 709 ، ونص الحديث : قلت لحريز يوما : يا عبد الله كم يجزيك أن تمسح من شعر رأسك في وضوئك للصلاة ؟ قال : مقدار ثلاث أصابع وأومأ إلى السبابة والوسطى والثالثة ، وكان يونس يذكر عنه فقها كثيرا .
( 3 ) هذه الدعوى استظهرها الشيخ الأعظم الأنصاري في كتاب الطهارة ج 2 ص 211 .
( 4 ) كما حكاه عنه الشهيد في الذكرى ص 86 حيث قال : وابن الجنيد يجزي في المقدم إصبع والمرأة ثلاث أصابع .