شرح
جملة من الروايات المعتبرة ، مخدوش . إذ لم يثبت كونه أحد معانيه ، وما في الروايات كما يصلح لان يكون هو المستعمل فيه والمراد منه كذلك يصلح لان يكون المراد منه ما ذكرناه كما لا يخفى .
ولكن بما انه يحتمل أن يكون المراد منه المبالغة ، فان ( فعول ) من صيغ المبالغة لا يصح الاستدلال به .
وما ذكره شيخ الطائفة ( رح ) « 1 » - وتبعه جماعة من الفحول - : من أن صيغة المبالغة لا تستعمل إلا فيما تكرر فيه الشيء الذي اشتق الاسم منه .
وحيث إن كونه طاهرا مما يتزايد فلا بدَّ وأن يكون استعمال هذا اللفظ فيه باعتبار انه طاهر في نفسه ومطهر من الخبث والحدث - مندفع بأنه يتصور فيه ذلك باعتبار أن الماء مما لا يتنجس بملاقاة النجاسة بخلاف غيره مما يكون طاهرا ، فتكون طهارته أزيد من طهارة غيره .
ويؤيد ذلك ما رواه فِي الْمُعْتَبَرِ قَالَ : قَالَ ( ع ) خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُوراً لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ . . . . الخ « 2 » .
ثم إنه قد أورد على الاستدلال بها بإيرادين :
الأول : اختصاصها بماء المطر .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 50 مسألة 1 بتصرف .
( 2 ) المعتبر ج 1 ص 44 / الوسائل : ج 1 ص 135 ، ح 330 .