شرح
الخطوط العرضية الذي استند القول به في الجواهر « 1 » إلى بعض القاصرين ، لمنافاته مع النصوص المتضمنة للوضوءات البيانية ، لاحظ مصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في حديث : - ثم غرف فملأها ماء فوضعها على جبينه ، ثم قال : بسم الله وسدله على أطراف لحيته ، ثم أمرَّ يده على وجهه وظاهر جبينه مرة واحدة « 2 » .
ولسيرة المتشرعة ، واستلزامه الحرج المنفي في الشريعة ، كما أن توهم الاكتفاء بالبدأة بالأعلى ولو يسيرا وعدم الترتيب في الباقي ، فاسد لمنافاته لصريح خبر أبي جرير المتقدم « 3 » .
وأما وجوب غسل الاعلى فالأعلى مسامتا حقيقة ، فتدفعه الوضوءات البيانية ، واستلزامه العسر والحرج ، فإذاً يتعين القول بالاكتفاء بالغسل من الأعلى فالأعلى مسامتا عرفا الذي يكون الدليلان المتقدمان ظاهرين فيه .
المقام الرابع : ظاهر ما دلَّ على وجوب الابتداء بالأعلى ، عدم جواز المقارنة بين الأجزاء في الغسل ، ولكن الأصحاب انما يفرعون عليه عدم جواز النكس ، نعم لا يعتبر أزيد من صدق البدأة بالأعلى عرفا فتدبر .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 2 ص 151 / وقد سبق الجواهر في نسبته إلى بعض القاصرين ، صاحب المدارك ج 1 ص 201 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 25 ح 4 / الوسائل ج 1 ص 387 ح 1021 .
( 3 ) الوسائل ج 1 ص 398 ح 1041 / قرب الإسناد ص 129 .