شرح
وهو ظاهر في أن المراد باسم الإشارة الوضوء المذكور مع تمام الخصوصيات ، واستحباب بعضها بدليل خارجي لا يكون قرينة للحمل على إرادة صرف ماهية الوضوء ، ولا يقدح ارساله لانجباره بما عرفت فتأمل .
ويشهد للمختار أيضا : ما عن قرب الإسناد عن أبي جرير عن أبي الحسن موسى ( ع ) : لا تعمق في الوضوء ، ولا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا « 1 » .
واستحباب المسح لدليل خارجي لا يصلح قرينة لصرف ظهور الامر بالبِدْأة بالأعلى في الوجوب .
ودعوى حمل الغسل على إرادة المسح بقرينة قوله ( ع ) : مسحا : الظاهر في كونه مفعولا مطلقا ، مندفعة بأنه لا نسلم ظهوره في كونه مفعولا ، بل يصلح ان يكون حالا ، فيكون مفاده اغسله ماسحا .
وبذلك كله ظهر ضعف ما عن السيد « 2 » والشهيد « 3 » وابني إدريس « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 398 ح 1041 / قرب الإسناد ص 129 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المعتبر ج 1 ص 143 ، قوله : ولو نكس غسل وجهه خالف النية ، وفي اجزائه قولان : قال علم الهدى يجزي لكن يكره .
( 3 ) لم يظهر من كلامه في الذكرى ص 83 انه تبنى النكس وهذا نصه : يمتنع ان يكون البدأة فيه بغير الاعلى وإلا لما جازت البدأة بالأعلى ، والمرتضى وابن إدريس يستحب فيصح النكس للعموم ولصحيح حماد . . قلنا العموم يخص بدليل والمسح غير الغسل .
( 4 ) السرائر ج 1 ص 100 قوله : وكذلك لو غسل الوجه منكوسا يبدأ من المحادر إلى القصاص لأجزأه على الصحيح من المذهبين . . . الخ .