شرح
يصح ان يقال : ان الميزان في ما تصدق به الإحاطة هو ما لا يغسل بامرار اليد مرة واحدة ، بل يحتاج إلى بحث وطلب ، والشاهد على ذلك النصوص البيانية ، وذيل صحيح زرارة المتقدم ، فمنابت الشعر التي تغسل بامرار اليد مرة واحدة لا تكون داخلة في النصوص المتقدمة ، فلا بدَّ فيها من الرجوع إلى اطلاق أدلة وجوب غسل الوجه ، ودعوى ان الوجه اسم لما يواجه به فلا يصدق على البشرة المستورة بالشعر ، مندفعة بان الظاهر أن الوجه الموضوع للعضو المخصوص ولو كان محاطا بالشعر الكثيف ، فكل ما لم يدل دليل على خروجه يجب غسله بمقتضى الاطلاق .
ثم إنه في الموارد التي يجب غسل البشرة هل يجب غسل الشعر النابت فيها ، أم لا ؟ وجهان :
قد استدل للأول : بان أدلة وجوب غسل الوجه تدل على لزوم غسله تبعا ، وبدخوله في مسمى الوجه ، وباصالة الاشتغال ، إذ المعتبر في الغايات هو اثر الوضوء وهو الطهارة ، فالشك في وجوب غسل الشعر شك في المحصل ، والمرجع فيه قاعدة الاشتغال .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلان التبعية في دلالة الأدلة ممنوعة جدا وفي غيرها لا تفيد .
وأما الثاني : فلما عرفت من أن الوجه اسم لخصوص العضو الخاص .
وأما الثالث : فلما حققناه في محله من أنه إذا كان بيان المحصل من