تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
وظائف المولى - كما في المقام - يكون المرجع هو البراءة ، إذ مقتضى العبودية هو الاتيان بجميع ما بيَّنه المولى وامر به ولو لغيره ، واما كون المأتي به المطابق للمأمور به محصلا للمطلوب النفسي والغرض ، فهو من وظائف المولى ، فمع الاخلال به يكون التفويت مستندا إليه . مع أنه قد عرفت ان المعتبر في الغايات هو الوضوء نفسه ، وان الطهارة من العناوين المنطبقة عليه لا انها اثره ، وعليه فالشك في المقام كسائر موارد الشك في الأقل والأكثر مورد للرجوع إلى البراءة ، فالأقوى عدم وجوب غسله إلا أن يثبت الاجماع على وجوبه ، وقد ادعاه المحقق الثاني ( رح ) في جامع المقاصد « 1 » . وعلى ذلك فعدم وجوب غسل مسترسل اللحية واضح لعدم دخوله في الوجه ، بل لو ثبت الاجماع على وجوب غسل الشعر النابت الداخل في حدّ الوجه لا يجب غسله أيضا ، إذ المشهور بين الأصحاب عدم الوجوب ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع جامع المقاصد ج 1 ص 215 قوله : وألزمه في الذكرى [ حيث ذهب الشهيد إلى وجوب غسل ما ناله الإصبعان من الشعر الذكرى ص 84 ] بمخالفة المشهور عندهم وظاهر مذهب الأصحاب . . . الخ . ( 2 ) نهاية الاحكام ج 1 ص 37 / كشف اللثام ج 1 ص 529 ط . ج / رياض المسائل ج 1 ص 223 / مستند الشيعة ج 2 ص 87 / وفي جامع المقاصد ج 1 ص 214 ادعى الاتفاق عليه ، قال في تعليقه عليولا يجب غسل مسترسل اللحية فإنه ليس من الوجه اتفاقا منا .