شرح
ونحوه غيره .
ودعوى اجمال الفعل لاحتمال ان يكون أحد افراد الواجب ، مندفعة بأنه انما ورد في مقام البيان ، فان حكاية الباقر ( ع ) له انما تكون لذلك ، ولذا ترى ان الظاهر منه ان زرارة فهم منه الخصوصية .
كما أن دعوى ان الخبر غير ظاهر في كون المحكي هو خصوص الواجب لأنه من الجائز إرادة حكاية ما يشتمل على بعض المندوبات ، فاسدة ، إذ بعد تسليم ظهور النقل في الرجحان ، بما انه لم يرد في تركه الترخيص ، يتعين حمله على إرادة الوجوب كما هو الشأن في جميع الموارد ، إذ الوجوب انما ينتزع من طلب الشيء مع عدم ورود الترخيص في الترك كما أشرنا إليه في هذا الشرح مرارا ، واشتمال الخبر على بعض الخصوصيات المستحبة لا يوجب ظهوره في إرادة الاستحباب ، فان رفع اليد عن ظاهر الطلب بالنسبة إلى بعض القيود بدليل آخر لا يصلح قرينة لصرفه عن ظاهره بالنسبة إلى ما لم يرد فيه ذلك ، مع أن المحكي عن المصنف ( رح ) في المنتهى « 1 » والشهيد في الذكرى « 2 » انهما قالا بعد أحد تلك النصوص : روي أنه قال بعدما توضأ : ان هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به « 3 » .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 1 ص 65 ط . ق وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 79 .
( 2 ) الذكرى ص 83 رواه عن زرارة وفي ص 85 قال وروي .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 38 ح 76 / الوسائل ج 1 ص 438 ح 1151 .