شرح
ويشهد لذلك موثق إسحاق عن أبي عبد الله ( ع ) : ان عليا ( ع ) كان يقول : الغسل من الجنابة والوضوء يجزي من الماء ما اجرى من الدهن الذي يبل الجسد « 1 » .
وجوب الابتداء بالأعلى
الفرع الثالث : صرح غير واحد « 2 » بلزوم الابتداء بالأعلى ، وعن المدارك « 3 » : نسبته إلى المشهور ، وعن بعض حواشي الألفية « 4 » : دعوى الاجماع عليه . وتنقيح القول في هذا الفرع يقتضي التكلم في مقامات : المقام الأول : هل يجب البدأة بالأعلى أم لا ؟ وجهان : أظهرهما الأول لحكاية الإمام الباقر ( ع ) وضوء النبي ( ص ) في جملة من النصوص ، ففي صحيح زرارة قال : حكى أبو جعفر ( ع ) وضوء رسول الله ( ص ) فدعا بقدح من ماء فادخل يده اليمنى فاخذ كفا من ماء فاسدلها على وجهه من أعلى الوجه ، ثم مسح بيده الجانبين جميعا « 5 » .هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 183 ح 76 / الاستبصار ج 1 ص 122 ح 7 / وسائل الشيعة ج 1 ص 185 ح 1286 .
( 2 ) كما في العروة الوثقى ج 1 ص 373 مسألة 490 ، وحكاه في الجواهر ج 2 ص 148 صريحا عن المبسوط والمعتبر والمنتهى والقواعد والتحرير والارشاد وجامع المقاصد وظاهرا عن غيرهم .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 199 / ونسبه أيضا في الحدائق إلى المشهور ج 2 ص 230 المسألة الثالثة .
( 4 ) كما حكاه صاحب الجواهر ج 2 ص 148 .
( 5 ) الوسائل ج 1 ص 392 ح 1029 .