تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
لعدم الفصل بينه وبين الوضوء . ودعوى انه لا يمكن تقييد مطلقات الغسل بناء على عدم اخذ الجريان في مفهومه بها لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، فيمكن ان يكون التعبير بالجريان جريا على الغالب ، مندفعة بان حمل القيد على الغالب خلاف الظاهر ، بل الظاهر من كل قيد هو الاحترازية ، وعليه فظاهر هذه النصوص اعتبار الجريان ، وعدم كونه في مقام البيان يمنع من التمسك بالاطلاق لا عن هذا الظهور . ثم إنه قد يتوهم التنافي بين ذلك ونصوص التشبيه بالدهن كمصحح زرارة ومحمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : انما الوضوء حد من حدود الله تعالى ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، وان المؤمن لا ينجسه شيء انما يكفيه مثل الدهن « 1 » . ونحوه غيره . وفيه : ان هذه النصوص لا تنافي جريان الماء وحركته من محل إلى محل آخر ، فالجمع بينهما وبين ما دلَّ على اعتبار الجريان يقتضي ان يقال : انها سيقت لبيان عدم اعتبار الماء الكثير ، وانه يكفي ما يوجب جريان الماء ، وبعبارة أخرى : انها سيقت لبيان أقل افراد مسمى الغسل .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 21 ح 2 / الفقيه ج 1 ص 38 ح 78 / وسائل الشيعة ج 1 ص 484 ح 1282 .