والمضاف بخلافه فالمطلق طاهر ومطَّهر
شرح
وبعبارة أخرى هو ما يصح إطلاق الماء عليه بلا عناية .
( والمضاف بخلافه ) أي ما لا يطلق عليه حقيقة إلا مع الإضافة كماء الرمان ، فإن إطلاق لفظ الماء عليه مجاز ، وإنما يطلق عليه حقيقة ماء الرمان .
( فالمطلق طاهر ومطَّهر ) بلا خلاف بل عليه إجماع الأمة . بل هو من ضروريات الدين ، ولم يخالف فيه إلا سعيد بن المسيب « 1 » وعبد الله بن عمرو « 2 » .
ويدل على المختار من الكتاب قوله تعالى :أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً« 3 » لان أحد معاني الطهور على ما يستفاد من موارد استعمال هذا اللفظ في الروايات وغيرها : هو ما يتطهر به كالسحور والفطور ، فيدل بالمطابقة على مطهريته ، وبالالتزام على طهارته في نفسه .
فما في الجواهر « 4 » : من أن المراد منه هنا المطهر لاستعماله فيه في
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر ج 1 ص 37 ، وسعيد بن المسيب بن حزن ، هو أبو محمد المخزومي من الصدر الأول ، رباه أمير المؤمنين * . رجال ابن داود الحلي ص 103 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في التذكرة ج 1 ص 9 وقال في مسألة رقم 1 بعد ذكر الماء المطلق : وهو في الأصل طاهر ومطهر اجماعا من الخبث والحدث إلا ما روي عن ابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص . . .
( 3 ) سورة الفرقان : الآية 48 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 62 بتصرف .