فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 416
فروع الأول : من خرج وجهه أو يده عن المتعارف ، ومن انحسر شعره عن الحد المتعارف ، ومن نبت الشعر على جبهته ، يرجع كل منهم إلى المتعارف ، إذ لا ريب في أن التحديد الواقع في الاخبار انما أريد به بيان ما هو الطريق لمعرفة حد الوجه الذي امر الله بغسله ، والوجه له مفهوم واحد ذو افراد مختلفة من حيث الصغر والكبر ، لا ان له مفاهيما عديدة على حسب اختلاف خلقة المكلفين . وعلى ذلك فمن انحسر شعره عن المتعارف وساوى بعض مقدم رأسه جبهته لا يجب عليه غسل ذلك المقدار لخروجه عن الوجه عرفا ، كما أن من نبت الشعر على جبهته بما ان القصاص الذي على الجبهة داخل في الوجه عرفا ، يجب غسله . ومن خرجت يده عن المتعارف ، وكان وجهه متعارفا ، فان كانت أصابعه طويلة فحيث لا يحتمل دخول اذنيه في الوجه فلا بدَّ له من الرجوع إلى المتعارف ، كما أنه إذا كانت أصابعه قصيرة لا يحتمل خروج خديه عن الوجه يتعين عليه الرجوع إلى المتعارف . وأما من خرج وجهه عن المتعارف فرجوعه إلى المتعارف لا يراد به انه يغسل من الوجه العريض بمقدار أصابع المستوى ، بل المراد منه انه يفرض له أصابع مناسبة على نحو أصابع المستوى لوجهه ، وبمعناه انه يقدر