شرح
على الوضوء بذاته ، مع أن المأمور به لو كان هو ما يحصل من الافعال الخاصة لا محالة يكون هذا - مقارنة لغسل الوجه أو لغسل اليدين المستحب - الامر توصليا لا يعتبر في سقوطه سوى حصول متعلقه على أي وجه ، وما يكون تعبديا هو الامر بالافعال المحصلة لذلك العنوان فتدبر .
وأما الثاني : فلانه يدلُّ على توقف الصلاة على هذه الأفعال ، لا على توقف مقدميتها على قصد التوصل .
وأما الثالث : فلان العناوين المنطبقة على الافعال لا بدَّ في تحققها من القصد والنيّة ، وأما الآثار والفوائد المترتبة عليها فلا يتوقف ترتبها على النيّة ، الا ترى انه لو توضأ للصلاة يباح له غيرها مما يشترط فيه الطهارة وان لم ينوه .
وأما الرابع : فلان مشروعية الوضوء لذلك لا تقتضي توقف تأثير الوضوء في حصول الطهارة على قصده ، بل تأثير السبب لشيء فيه لا يتوقف على العلم بالسببية فضلا عن قصده .
وأما الخامس : فلأن الوضوء بالنسبة إلى شخص واحد في حال واحد لا يكون مشتركا بين الرافع وغيره كي يلزم تمييزه بالقصد .
وأما السادس : فقد عرفت ان الوضوء مستحب في نفسه ، فيمكن التعبد به بلا نظر إلى غاياته .
فتحصل : ان الأقوى على اعتبار قصد رفع الحدث أو الاستباحة .