شرح
في العبادية ، لأنها تتحقق مع إضافة الفعل إلى المولى بلا توقف على شيء آخر ، وظهور الأدلة في أن الوضوء الصحيح يكون مبيحا ورافعا للحدث غير قابل للانكار .
وقد استدل لاعتبار قصدهما أو أحدهما : بقولهم ( ع ) : إذا زالت الشمس وجب الطهور والصلاة « 1 » .
بدعوى ان المأمور به هو عنوان الطهور فيجب قصده وقصد رفع الحدث به ، وبقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا . . .« 2 » ، إذ الظاهر منه ان المأمور به هو الوضوء للصلاة ، فلا بدَّ من ايقاعه لأجل الصلاة أي اباحتها ، وبقوله ( ص ) : لكل امرء ما نوى « 3 » .
فإذا لم ينو رفع الحدث لم يقع ، وبانه انما شرع لذلك فإن لم يقصد رفع الحدث لم يقصد الوضوء على الوجه المأمور به الذي شرع له ، وبأن الوضوء مشترك بين الرافع وغيره فوجب تمييزه بالقصد ، وبأن صيرورته عباديا تتوقف على ذلك ، وإلا فمجرد قصد الامر الغيري غير موجب لذلك .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما عرفت من أن الطهور عنوان منطبق
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 33 ح 67 وفيه إذا دخل الوقت وجب الطهور . . / الوسائل ج 1 ص 372 ح 981 وج 2 ص 203 ح 1929 .
( 2 ) المائدة : من الآية 6 .
( 3 ) التهذيب ج 4 ص 286 ح 4 / الوسائل ج 1 ص 48 ح 98 وج 10 ص 13 ح 12713 .