تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
بناء كاتبه على أن ينضم إلى ذلك ما يمحضه للقرآنية ، لعدم صدق القرآن عليه . ولذا ترى ان الفقهاء يعتبرون فيما يقرأ من القرآن في الصلاة ان يكون مفهما للمعنى ، مع أن الدليل دلَّ على جواز قراءة القرآن في الصلاة ، وليس الوجه فيه إلا عدم صدق القرآن على غير المفهم للمعنى ، فمس ذلك - ولو مع قصد الانضمام - جائز ، فضلا عما إذا اعرض الكاتب عن قصده أو الحق به ما يخرجه عن صلاحية الجزيئة للقرآن . فما قواه بعض الأعاظم « 1 » من المحققين رحمهم الله من الحرمة في الصورة الأولى كالتردد في الصورة الثانية ، في غير محله ، ولا فرق فيما ذكرناه بين ان يكون الانفصال ابتدائيا كما لو كتب ذلك في كاغذ ، وبين ان يكون متصلا ثم انفصل ، ثم إنه لا فرق فيما يحرم مسه وهو ما يصدق عليه انه قرآن ، وبين مس جميعه أو كلمة منه ، بل والحرف وان كان يكتب ولا يقرأ كالألف في آمنوا ، بل كل ما يفصح عما نزل الله تعالى على نبيه ، ولو كان مفصحا عن هيئته كالاعراب والمد ونحوهما لصدق مس القرآن على جميع ذلك .
هامش
( 1 ) ظاهر هذا التفصيل للمحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 1 ص 193 ط . ح قوله : وكون المنهي عنه في الموارد الخاصة جزء القرآن المكتوب لا يوجب تخصيص الحكم به ، نعم صدق القرآن أو جزئه على الاطلاق على الكلمة التي وجدت . . . الخ .