شرح
فما ذكره المقدس الأردبيلي « 1 » من عدم نص صحيح صريح من الكتاب والسنة والاجماع فيه ، ضعيف .
فلو وجب المس لا محالة يجب الوضوء ، وما ذكره بعض المعاصرين « 2 » بقوله : ان جعل المس غاية للوضوء لا يخلو من اشكال ، لان المتوقف على الوضوء جواز المس لانفس المس ، فلا يكون الامر بالوضوء غيريا بل يكون عقليا من باب لزوم الجمع بين غرضي الشارع ، فإذا وجب المس بالنذر أو بغيره لم يكن ذلك الوجوب كافيا في تشريع الوضوء لعدم كونه مقدمة له ، بل هو مقدمة لجوازه ، والجواز ليس من فعل المكلف ، والوجوب الغيري انما يتعلق بما هو مقدمة لفعل المكلف إذا وجب ، غير سديد ، إذ مطلق وجود المس وان لم يتوقف على الوضوء ، إلا أن وجود المس الذي لامفسدة فيه ولامبغوضية يكون متوقفا عليه ، فكما ان قراءة القرآن لا تتوقف عليه ، بل وجودها الكامل يتوقف على الوضوء ، فتكون احدى غاياته كذلك في المقام .
فروع
الأول : لا تختص حرمة المس بالكف بل تعم المس بسائر اجزاء البدنهامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 1 ص 66 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 2 ص 273 .