تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
ملتفتا لا يجوز ، لكون ذلك إعانة على الاثم ، ولما سيأتي في الصورة الثانية . وان كان غافلا فحرمته تتوقف على ما ذكرناه مرارا من حرمة التسبيب إلى وجود مبغوض الشارع في الخارج . راجع ما ذكرناه في مبحث بيع الماء النجس . وعليه فيحرم الكتب في المقام لكونه تسبيبا إلى مس المحدث للقرآن المبغوض ، وان كان غير مكلف فيجوز لان مماسة بدنه له لا تكون محرمة ولا مبغوضة ، فالتسبيب إليها جائز للأصل . واحتمال كون المراد من النصوص أعم من المس ببدن الغير كما ترى ، نعم على فرض دلالة الآية الشريفة على ذلك يكون المراد هو الأعم ، ولكن عرفت ان مفادها أجنبي عن المقام ، ومنافاته للتعظيم لا توجب حرمته لعدم الدليل على لزوم التعظيم ، ولم يثبت كون علة هذا الحكم هو التعظيم كي يتعدى عن مورد النص بعموم العلة . وبذلك يظهر عدم لزوم منع غير المكلف كالأطفال والمجانين عن المس ، مضافا إلى قيام السيرة على الجواز . الرابع : لا فرق بين كون الممسوس جزء منضما إلى سائر اجزاء القرآن التام ، وبين عدمه ، كما لو وجدت آية من القرآن أو أقل منها في كاغذ ، لان القرآن اسم للطبيعة الصادقة على القليل والكثير ، نعم يشترط ان يكون ذلك بمقدار يكون مفهما للمعنى ، وإلا فالأقوى جواز مسه حتى فيما كان