شرح
حتى الاجزاء التي لا تحلها الحياة لاطلاق الأدلة ، فما عن جماعة « 1 » من التخصيص بالكف ، وعن الشيخ الأعظم « 2 » التردد في السن والظفر في غير محله ، نعم دعوى عدم صدق مس الانسان إذا مسه بالشعر الطويل قريبة جدا .
الثاني : لا فرق في حرمة المس بين ان يكون المكتوب عليه هو الكاغذ أو الجدار أو بدن الانسان لاطلاق النصوص والفتاوى ، وعليه فلو كتب على بدنه آية من القرآن لا يجوز ابطال الوضوء قبل المحو ، فلو بطل يجب المبادرة إلى المحو لان بدنه مماس لها ، ولافرق بمقتضى اطلاق النص بين المس ابتداء أو استدامة .
الثالث : المس الماحي للخط حرام لتحققه بعد المس المحرم ، وفي جواز كتابة المحدث بإصبعه على الأرض وجهان : أقواهما الحرمة ، إذ وجود القرآن وان كان معلولا للمس ومتأخرا عنه لكنه تأخر طبعي لا زماني ، ففي زمان وجود القرآن وتحققه يكون المس موجودا فيكون حراما .
وأما الكتب على بدن المحدث ، فإن كان المكتوب على بدنه مكلفا
هامش
( 1 ) ذهب في المهذب البارع ج 1 ص 138 إلى أن الاختصاص بباطن الكف هو المعروف / وفي الشرح االكبير لابن قدامة ج 1 ص 195 قال : وأباح الحكم وحماد مسه بظاهر الكف لأن آلة اللمس باطن اليد فينصرف اليه االنهي دون غيره .
( 2 ) كتاب الطهار للشيخ االانصاري ج 2 ص 410 .