شرح
وتشهد له النصوص المتضمنة لنفي حقيقة الصلاة مع عدم الطهارة كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : لا صلاة إلا بطهور « 1 » ونحوه غيره .
وحديث : لا تعاد الصلاة « 2 » وما بمضمونه كصحيح علي بن مهزيار وفيه : وان كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته « 3 » .
إلى غير ذلك من النصوص المتواترة الواردة في الأبواب المتفرقة .
وبما ان الصلاة ليست شيئا آخر وراء اجزائها ، بل هي عينها ، فهذه النصوص تدل على لزوم الوضوء واعتباره في كل جزء من اجزائها ، وعليه فيجب الوضوء لاجزائها المنسية ، لأن الظاهر من أدلتها ان ما يؤتى به بعد الصلاة من اجزائها تبدل مكانه ، ولذا لو لم يأت بعد الصلاة بطلت .
وأما في سجدتي السهو ، فلا دليل على اعتبار الطهارة ، وليستا من اجزاء الصلاة ، فالأقوى عدم لزوم الوضوء أو ابقائه لهما .
وعن غير واحد لزومه « 4 » ، واستدل له بانصراف دليلهما إلى ذلك ،
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 33 ح 67 ، وص 58 ح 129 / التهذيب ج 1 ص 49 ح 8 وص 209 ح 8 / الوسائل ج 1 ص 315 ح 829 ، وص 365 ح 960 . . . وغيرهم .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 279 ح 857 / الوسائل ج 1 ص 371 ح 980 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 426 ح 28 / الوسائل ج 1 ص 370 ح 976 وج 2 ص 258 ح 2100 .
( 4 ) نقل السيد في المستمسك ج 1 ص 488 في احكام النجاسات القول عن عدّة من الاعلام - كالسرائر والنهاية والألفية - اقوائية اعتبار الطهارة البدنية في سجدتي السهو حيث احتاط في ذلك السيد الطبطبائي في العروة ، مستدلا لهم بما حكاه السيد المؤلف حفظه المولى هنا ، ولكنه اعتبر ان ضعف هذا القول لا يخفى . .