شرح
إلى غيرها هو الاجماع كان الأقوى هو القول الثاني ، ولكن عرفت ان المستند هي الاخبار .
وعليه فقد يتوهم أظهرية القول الأول لاطلاق الأدلة ، وعدم دلالة النهي في مثل المقام على الفساد لكونه من قبيل المعاملات ، ولان ظاهر خبر ليث المتقدم انه لا مانع من الاستنجاء بالعظم والروث إلا ما يوجب الحرمة التكليفية .
وفيهما نظر :
اما الأول : فلان النهي النفسي عن المعاملات وان كان لا يدل على الفساد سواء كان نهيا عن السبب أو المسبب كما حققناه في محله .
إلا أن النهي عنها في نفسه يكون ظاهرا في الارشاد إلى المانعية .
وأما الثاني : فلان قوله ( ع ) فيه : لا يصلح . . . الخ ، ظاهر في عدم ترتب الأثر والارشاد إلى الفساد ، وعلى ذلك فالتفصيل بين ما نهي عن الاستنجاء به ، وبين ما حرم ذلك لأجل انطباق عنوان محرم عليه ، والالتزام بعدم المطهرية في الأول ، والمطهرية في الثاني ، هو الأقوى .
ولو شك في كون شيء مما لا يجوز الاستنجاء به ، فالصحيح هو التفصيل بين ما لو شك في كونه مما يحرم الاستنجاء به تكليفا فيجوز لأصالة الحل ، وبين ما لو شك في كونه مما لا يجوز الاستنجاء به وضعا ، فلا يجوز لاستصحاب بقاء النجاسة .