شرح
وأما الأثر بمعنى الأجزاء الصغار التي لا ترى ، المعبّر عنها في بعض الكلمات : بالاجزاء اللطيفة التي لو نظر إليها بواسطة مكبرة ليرى انها عذرة ، فيعتبر ازالتها في الغسل بالماء ، لان تلك الأجزاء مصداق عرفي للعذرة فتجب ازالتها ، واما في المسح فبما أن إزالة تلك الأجزاء لا تمكن عادة إلا مع المبالغة الكثيرة الخارجة عن المتعارف ، فمقتضى اطلاق أدلته عدم اعتبار ازالتها .
وبذلك ظهر الفرق بين الغسل بالماء والمسح ، كما أنه ظهر أن الأولى تفسير الأثر في المقام بالاجزاء الصغار التي لا تزول عادة بالمسح ، وعدم ذكر الأثر في الاخبار لا ينافي ذلك كما لا يخفى .
التنبيه الخامس : في غسل الظاهر من المخرج
انما يجب غسل ما ظهر من مخرج الغائط إذا تلوث بالنجاسة ، ولا يجب غسل الباطن بلا خلاف ، ويدل عليه مضافا إلى ما تقدم من اعتبار غسل البواطن : صحيح إبراهيم بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ( ع ) يَقُولُ : فِي الاسْتِنْجَاءِ يَغْسِلُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ عَلَى الشَّرْجِ ولا يُدْخِلُ فِيهِ الانْمُلَةَ « 1 » .هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 347 ح 919 وج 3 ص 437 ح 4094 / وفي الاستبصار ج 1 ص 51 / التهذيب ج 1 ص 45 / الكافي ج 3 ص 17 / وفيها تدخل بدل يدخل .