شرح
وانه يكفي في المسح إزالة العين ، ولا يضر بقاء الأثر .
وقد اختلفت كلمات الفقهاء في بيان المراد من الأثر ، فعن جماعة منهم المحقق الثاني « 1 » : تفسيره بالاجزاء الصغار التي لا ترى ، وعن بعضهم « 2 » : تفسيره باللون ، وعن المنتهى « 3 » والنهاية « 4 » : هو اللون الزائل بأدنى مبالغة في المسح ، وفسره المقدس الأردبيلي « 5 » بالرائحة .
ومنشأ هذا الاختلاف الإشكالان المعروفان :
الأول : ان الأثر ليس في شيء من اخبار الباب مذكورا .
الثاني : ان عين النجاسة ان بقيت فلا يحكم بالطهارة سواء استنجى بالماء أو بالحجر ، وإلا فيحكم بها بلا فرق بينهما . فاعتبار زوال الأثر في الاستنجاء بالماء دون المسح بالحجر بلا وجه .
أقول : ان بقاء الأثر بمعنى اللون والرائحة لا يمنع من الحكم بالطهارة حتى في الاستنجاء بالماء لما تقدم في مطهرية الماء من عدم اعتبار زوال الأثر بهذا المعنى في التطهير فراجع .
هامش
( 1 ) المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ج 1 ص 91 .
( 2 ) نقل ذلك المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد ج 1 ص 17 .
( 3 ) منتهى المطلب ج 3 ص 243 .
( 4 ) نسب ذلك الشيخ الأنصاري إلى النهاية في كتاب الطهارة ج 1 ص 447 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 1 ص 91 .