شرح
الأوقات لا تحصل معه الغلبة على النجاسة كي يصدق الغسل .
وبما ذكرناه ظهر ضعف ما عن جماعة « 1 » من الاكتفاء بمثلي ما عل الحشفة ، وان لم يصدق عليه الغسل عرفا ، إذ لو أريد به القطرة المتخلفة فالظاهر صدق الغسل دائما ، ولو أريد به البلل الكائن على الحشفة فبما انه لا يحصل بمثليه الاستيلاء ، فلا يجزي قطعا ويتعين طرحه . ولكن الظاهر إرادة الفطرة فتدبر .
فتحصل : ان العمدة في اعتبار التعدد اطلاق ما دل على اعتباره في البول ، ولكن يتعين تقييده بخبر نشيط المتقدم ، وموثق يونس بن يعقوب قَالَ : قُلْتُ لابِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) الْوُضُوءُ الَّذِي افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ لِمَنْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ بَالَ قَالَ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ويُذْهِبُ الْغَائِطَ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ « 2 » .
فإنه من جهة كونه في مقام بيان تمام ما يجب على المتوضأ المزبور ، وتقييد الوضوء بالمرتين ، وعدم ذكرها في الوضوء يكون في دلالته على كفاية مسمى الغسل اظهر من اطلاق تلك النصوص في اعتبار العدد .
واما حسن ابن المغيرة - عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ( ع ) قَالَ قُلْتُ لَهُ لِلاسْتِنْجَاءِ حَدٌّ ؟ قَالَ : لا يُنَقَّى مَا ثَمَّةَ ، قُلْتُ : فَإِنَّهُ يُنَقَّى مَا ثَمَّةَ ويَبْقَى الرِّيحُ ؟ قَالَ الرِّيحُ
هامش
( 1 ) سلار في المراسم العلوية ص 33 / والشيخ المفيد في المقنعة ص 42 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 47 / الاستبصار ج 1 ص 52 / الوسائل ج 1 ص 316 ح 833 .