شرح
الإصابة المنصرفة إلى إصابة البول الكائن في غير الجسد للجسد فلا تشمل البول الخارج من الجسد - مندفعة بأنه ما الفرق بين حافة الذكر وغيرها من مواضع الجسد كي يصح دعوى ان تلك النصوص تختص بما إذا أصاب البول غيرها ولا تشمل ما إذا أصابها ؟
نعم لو صح دعوى عدم ثبوت الاطلاق لتلك النصوص لما بقي وجه لذلك ، إذ لا سبيل إلى دعوى لزوم ، الغسل مرتين لاستصحاب بقاء النجاسة بعد الغسل مرة لما ذكرناه غير مرة من عدم جريان الاستصحاب في الاحكام لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل .
وأما خبر نَشِيطِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ سَأَلْتُهُ كَمْ يُجْزِي مِنَ الْمَاءِ فِي الاسْتِنْجَاءِ مِنَ الْبَوْلِ ؟ فَقَالَ : مِثْلا مَا عَلَى الْحَشَفَةِ مِنَ الْبَلَل « 1 » . الذي استدل به جماعة منهم المحقق « 2 » والشهيدان « 3 » بدعوى ان المراد الغسلتان كل غسلة بمثل فمجمل لا يصح الاستدلال له .
بل لا يبعد دعوى ظهوره في كفاية الغسل مرة واحدة بمثلي ما على الحشفة ، وإلا كان اللازم التقييد بالغسل مرتين ، مع أن مثل ما على الحشفة سواء أريد به البلل الكائن على الحشفة أو القطرة المتخلفة في بعض
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 344 ح 911 / التهذيب ج 1 ص 35 / الاستبصار ج 1 ص 49 .
( 2 ) الحلي في شرائع الاسلام ج 1 ص 14 .
( 3 ) الشهيد الأول في الذكرى ج 1 ص 21 / والشهيد الثاني في مسالك الأفهام ج 1 ص 29 .