شرح
لما تقدم في مبحث تنجيس المتنجس من أنهما من جملة الأدلة الدالة على أن المتنجس لا ينجس فراجع .
ثم إن المنقول عن جماعة كالمحقق « 1 » والمصنف والشهيد « 2 » . وغيرهم « 3 » انه مع عدم القدرة يجب إزالة عين النجس . وان بقي الأثر تخفيفا للنجاسة .
واستدل له : بقاعدة الميسور المستفادة من المراسيل المعروفة « 4 » ، وبخبر ابن بكير المتقدم ، وبخبر زُرَارَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ طَهُورِ الْمَرْأَةِ فِي النِّفَاسِ إذا طَهُرَتْ وكَانَتْ لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ أَنَّهَا إِنِ اسْتَنْجَتْ اعْتَقَرَتْ هَلْ لَهَا رُخْصَةٌ أَنْ تَتَوَضَّأَ مِنْ خَارِجٍ وتُنَشِّفَهُ بِقُطْنٍ أَوْ خِرْقَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ لَتَتَّقِي مِنْ دَاخِلٍ بِقُطْنٍ أَوْ بِخِرْقَةٍ « 5 » .
وفي الجميع نظر : أما القاعدة : فلما ذكرناه مرارا من أن موردها ما إذا كان متعلق التكليف له افراد متعددة تعذر الجمع بينها ، لا المركب من اجزاء مختلفة الحقيقة قد تعذر بعضها ، فضلا من مثل المقام مما ليس للمأمور به اجزاء ، بل يكون له مراتب بنظر العرف ، إذ التطهير الذي هو
هامش
( 1 ) المعتبر ج 1 ص 126 .
( 2 ) البيان ص 7 .
( 3 ) مصباح الفقيه ج 1 ص 84 / الوسائل ج 1 ص 412 ح 1071 / التهذيب ج 1 ص 62 .
( 4 ) ما روي مرسلا عن النبي : لا يترك الميسور بالمعسور ، عوالي اللئالي ج 4 ص 58 .
( 5 ) الوسائل ج 1 ص 347 ح 921 / التهذيب ج 1 ص 355 .