شرح
الأولى : ما دلَّ على الطهارة وعدم الناقضية مطلقا : كصحيح ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنْ رَجُلٍ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ ثُمَّ وَجَدَ بَلَلا ؟ قَالَ : لا يَتَوَضَّأُ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الْحَبَائِلِ « 1 » .
الثانية : ما دلَّ على الناقضية : كصحيح ابن مُسْلِمٍ قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( ع ) مَنِ اغْتَسَلَ وهُوَ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ ثُمَّ يَجِدُ بَلَلا فَقَدِ انْتَقَضَ غُسْلُهُ ، وإِنْ كَانَ بَالَ ثُمَّ اغْتَسَلَ ثُمَّ وَجَدَ بَلَلا فَلَيْسَ يَنْقُضُ غُسْلَهُ ولَكِنْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لانَّ الْبَوْلَ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً « 2 » . وبمضمونه خبر سماعة « 3 » .
الثالثة : النصوص المتقدمة الدالة على التفصيل بين ما لو استبرء وما إذا لم يستبرء : والحكم بالطهارة وعدم الناقضية في الأول ، والنجاسة والناقضية في الثاني .
والجمع بين النصوص يقتضي تقييد الطائفتين الأوليتين بالثالثة .
ولذلك يحمل ما عن محمد بن عيسى : قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ هَلْ يَجِبُ الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنَ الذَّكَرِ بَعْدَ الاسْتِبْرَاءِ فَكَتَبَ نَعَمْ . « 4 » - يحمل - على الاستحباب .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 19 / الوسائل ج 1 ص 282 ح 744 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 283 ح 748 .
( 3 ) الوسائل ج 1 ص 283 ح 749 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 28 / الاستبصار ج 1 ص 49 / الوسائل ج 1 ص 285 ح 752 .