تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
الرَّجُلِ يَبُولُ قَالَ يَنْتُرُهُ ثَلاثاً ثُمَّ إِنْ سَالَ حَتَّى يَبْلُغَ السَّاقَ فَلا يُبَالِي « 1 » . وقيل : ان هذا الخبر مستند السيد وابن الجنيد بدعوى ان الضمير في ينتره يرجع إلى الذكر . وفيه : انه لم يذكر الذكر قبله كي يرجع إليه ، بل الظاهر رجوعه إلى البول ، فمفاده حينئذ اعتبار النتر ثلاثا في كل ما يكون دخيلا في خروج البول ، ولا ريب في مدخلية المسح من عند المقعدة إلى أصل الذكر ومنه إلى رأسه في ذلك كما يشهد له الخبران الاتيان . فالصحيح يدل على اعتبار الثلاث في كل ذلك . الرواية الثانية : مصحح عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) فِي الرَّجُلِ يَبُولُ ثُمَّ يَسْتَنْجِي ثُمَّ يَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ بَلَلا ؟ قَالَ : إذا بَالَ فَخَرَطَ مَا بَيْنَ الْمَقْعَدَةِ والانْثَيَيْنِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وغَمَزَ مَا بَيْنَهُمَا ثُمَّ اسْتَنْجَى فَإِنْ سَالَ حَتَّى يَبْلُغَ السُّوقَ فَلا يُبَالِي « 2 » . وحيث إن الضمير في ( مَا بَيْنَهُمَا ) راجع بحسب الظاهر إلى ( الانْثَيَيْنِ ) فالمراد من ( مَا بَيْنَهُمَا ) هو الذكر ، فيدل هذا الخبر على مدخلية غمز الذكر في الاستبراء ، وخروج البول زائدا على اعتبار الخرط من عند المقعدة إلى
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 27 / الاستبصار ج 1 ص 48 . ( 2 ) الاستبصار ج 1 ص 94 / التهذيب ج 1 ص 20 / الوسائل ج 1 ص 282 ح 745 .