شرح
يوجب رفع التكليف المعلوم لعدم تعلق الاضطرار بفعل الحرام .
وعليه فليس للشارع الترخيص في ارتكابهما معا لكونه ترخيصا في المخالفة القطعية ، فلا محالة يكون المرخص فيه هو شرب ما في أحد الإنائين الذي به يرفع الاضطرار ، واما ما في الاناء الاخر فيجب الاجتناب عنه بمقتضى العلم الاجمالي .
ففي المقام أيضا يتعين الاقتصار على ما يرفع به الاضطرار ، ولا يجوز له التخلي إلى غيره للعلم الاجمالي .
وأما الصورة الثالثة : فعن جماعة « 1 » العمل بالظن ، واستدل له باستصحاب بقاء التكليف المقتضي لقيام الظن مقام العلم والا لزم التكليف بما لا يطاق ، وباطلاق بعض النصوص الشامل للمقام كالصلاة . كصحيح زُرَارَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( ع ) يُجْزِئُ التَّحَرِّي أَبَداً إذا لَمْ يُعْلَمْ أَيْنَ وَجْهُ الْقِبْلَةِ « 2 » .
ولكن يرد على الأول : ان بقاء التكليف لا يستلزم قيام الظن مقام العلم حتى في صورة الاضطرار ، لأنه في الفرض يمنع الاضطرار من حكم العقل بلزوم العلم بامتثال التكليف .
هامش
( 1 ) منهم السيد الخوئي في كتاب الطهارة ج 3 ص 377 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 285 / التهذيب ج 2 ص 45 / الاستبصار ج 1 ص 295 / الوسائل ج 4 ص 307 ح 5227 .