شرح
مثلا لو اضطر المكلف إلى الشرب اما من أحد الإنائين المعلوم خمرية ما في أحدهما ، أو من أحد الإنائين المعلوم نجاسة ما في أحدهما ، لا شك في أن العقل يحكم بتعين اختيار الشرب من ما علم نجاسته اجمالا .
الفرع الرابع : في اشتباه القبلة مع الاضطرار إلى جهة
عند اشتباه القبلة بين تمام الجهات ، والاضطرار إلى استقبال جهة منها لا ريب في عدم جواز أن يدور ببوله إلى جميع الأطراف كما تقدم . فهل يجوز اختيار جهة في كل مرة غير الجهة التي اختارها في غيرها إلى أن يحصل العلم باستقبال القبلة ، أم لا يجوز ؟ وجهان : أقواهما الثاني لما حققناه في الأصول من تنجيز العلم الاجمالي في التدريجات حتى فيما كان الحكم المعلوم فعليا على تقدير دون تقدير ، ولم يكن ملاك الامر المتأخر تاما من الان ، إذ ترخيص المولى في ارتكاب الطرف المبتلى به فعلا ، وترخيصه في ارتكاب الطرف الآخر في ظرفه ترخيص في تفويت الملاك الملزم وهو قبيح . وتمام الكلام في محله « 1 » .هامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 5 ص 35 ط . ج تنجز العلم الاجمالي في التدريجيات .