فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 317
الفرع الخامس : في حكم الطفل لا يحرم اقعاد الطفل للتخلي على وجه يكون مستقبلا أو مستدبرا للأصل بعد عدم شمول النصوص له ، لظهورها في إرادة الاستقبال ببدنه . واستدل لحرمته : بان التخلي في هاتين الحالتين مبغوض من كل أحد وذو مفسدة ، وانما لم ينه عنهما بالنسبة إلى الصبي للمانع من التكليف ، فاستناد هذا الفعل المبغوض إلى البالغ قبيح عقلا وحرام شرعا . وبعبارة أخرى : ان الاقعاد تسبيب لحصول مبغوض المولى ، وهو قبيح بلا كلام . وفيه : انه لا سبيل لنا إلى كشف المفسدة والمبغوضية سوى النهي ، ومع عدمه لا كاشف عن وجودهما ، وحيث لا يكون الصبي مكلفا فتخليه مستقبلا أو مستدبرا لم يتعلق به النهي ، فلا مثبت لكونه مبغوضا . وبما ذكرناه ظهر انه لا يجب منع الصبي أو المجنون إذا استقبلا أو استدبرا عند التخلي ، بل لو تم ما ذكر وجها لحرمة الاقعاد لا يجب المنع لعدم جريانه فيه كما لا يخفى .