شرح
وعلى الثاني : ان الظاهر من الاخذ بالأحرى إرادة الاعمال التي يعتبر فيها التوجه إلى القبلة ، ولايشمل الاعمال التي يعتبر فيها الميل عن القبلة كما لا يخفى .
فإذا الأقوى كون حكم الطرف المظنون حكم سائر الأطراف .
ومما ذكرناه ظهر حكم الصورة الرابعة ، وهو تعين اختيار الجهتين الأخريين للعلم بان التوجه اليهما ليس استقبال القبلة ولا استدبارها .
وأما الصورة الرابعة : فهل يكون حكمها حكم الصورة الثانية ، أم يتعين في صورة الاضطرار اختيار الجهتين اللتين في مقابل تلك الجهتين ؟ وجهان : أقواهما الثاني « 1 » .
بناء على ما هو الأقوى من أنه إذا تزاحم الاستقبال والاستدبار قدم الاستدبار ، لا لان الاستقبال أعظم قبحا وأشد في توهين القبلة ، لأنه يرد عليه عدم العلم بكون المناط هو تعظيم القبلة ، بل لاحتمال أهمية الاستقبال من الاستدبار ، اما لذلك أو لتكثر الأخبار الدالة على حرمته من دون احتمال أهمية الاستدبار منه .
لأنه في المتزاحمين الذين يحتمل أهمية أحدهما ويقدم لذلك لا يفرق بين ان يكون كل واحد منهما معلوما تفصيليا أم أجماليا .
هامش
( 1 ) وهو اختيار الجهتين اللتين في مقابل تلك الجهتين .